درب ضباشي في مراكش: دروبه وفنادقه وأصل تسميته

تحكي حومة “درب ضباشي” قصةً عريقةً تمتزج فيها الحروف بألوان التاريخ والثقافة، فهي ليست مجرد منطقةٍ سكنية بل تمثل رمزاً للعسكرية والحياة الاجتماعية في مدينة مراكش العريقة. تعود أصول اسم “ضبشي” إلى التراث التاريخي التركي، حيث كان يشير إلى رتبة عسكرية كانت تتبع القائد العسكري للجنود في مراكش.
تأسس حي “درب ضباشي” في عهد السعديين، وكان مسكناً للأتراك الذين كانوا يشكلون جزءًا من الجيش السعدي. كان الحي يضم سبعة دروب رئيسية تعكس حياة السكان وتاريخهم، بما في ذلك درب مولاي عبد القادر ودرب سيدي بنعيسى ودرب فندق القباج وغيرها.
وكانت الفنادق الرئيسية في الحي، مثل فندق لوريكي وفندق المسيوي وفندق فورا وفندق لحباس، مراكزًا للحياة الاجتماعية والثقافية، حيث تحول بعضها إلى مسارح ومطاعم سياحية تقدم الأطباق المغربية التقليدية.
كما كان الحي موطنًا لمشاتل صناعة الحبال التقليدية، والتي كانت تعرف بـ “تاشرانت”، وهو نشاط يعكس الصناعة التقليدية التي كانت تزدهر في المنطقة في بداية القرن العشرين.
تحمل حومة “درب ضباشي” في ذاكرتها قصصًا وأساطير تراثية، فمنها يتداول الناس قصة أصل الطائر “أم سيسي”، التي تعتبر جزءًا من تراث الحي وتاريخه الغني.