“الحوت بثمن معقول” توزع أكثر من 4 آلاف طن من الأسماك المجمدة في دورتها السابعة

شهدت الدورة السابعة من مبادرة “الحوت بثمن معقول” توزيع أزيد من 4 آلاف طن من الأسماك المجمدة، وفق ما أعلن عنه المنظمون خلال ندوة صحفية، أمس الأربعاء بمدينة الدار البيضاء.
وأوضح القائمون على المبادرة أن هذه الدورة، التي أطلقتها مقاولات مغربية متخصصة في الصيد في أعالي البحار بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والسلطات المحلية، نجحت في إيصال الأسماك إلى أكثر من 1000 نقطة بيع مجهزة، موزعة على 40 مدينة وقرية عبر مختلف جهات المملكة، ما يسهم في توفير الأسماك بأسعار مناسبة للمستهلك المغربي.
توفير الأسماك للمستهلك بأسعار مناسبة
في هذا الإطار، أكد عبد العزيز عباد، منسق مبادرة “الحوت بثمن معقول”، أن المبادرة تهدف إلى ضمان وصول منتجات الصيد البحري إلى المواطنين بشكل عادل، من خلال إحداث نقاط بيع مباشرة توفر مجموعة متنوعة من الأسماك بجودة عالية، وفق معايير السلامة الصحية، وبأسعار معلنة وواضحة.
وأشار عباد إلى أن شهر رمضان المقبل سيتزامن مع فترة الراحة البيولوجية للأسماك السطحية، مما يطرح تحديات تتعلق بتوفير الأسماك بأسعار معقولة، مضيفًا أن فرق العمل تشتغل على وضع حلول بديلة لضمان استقرار السوق وتلبية احتياجات المستهلك خلال هذه الفترة.
أهمية المبادرة في دعم استهلاك الأسماك بالمناطق النائية
من جهته، أشاد عبد الرحيم بوسري، مؤسس الكونفدرالية المغربية للصيد الساحلي، بهذه المبادرة، معتبراً أنها تكتسي أهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، كما عبر عن فخره بإيصال الأسماك إلى مناطق نائية مثل مدينة آسا، التي لم تكن تستفيد من مثل هذه البرامج من قبل.
وأضاف بوسري أن الاستعدادات جارية لمواجهة تحديات شهر رمضان المقبل، الذي سيصادف فترة توقف صيد بعض الأنواع من الأسماك، وهو ما يستدعي إيجاد حلول ناجعة لضمان استمرارية المبادرة.
التوازن بين الحفاظ على الثروة السمكية وضمان التزويد
في السياق ذاته، أكد محمد نجيح، مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أن فترات الراحة البيولوجية ضرورية للحفاظ على استدامة الموارد البحرية، مشيرًا إلى أن المعهد يعمل على تطوير تقنيات متقدمة لرصد مخزون الأسماك، مع مراعاة التغيرات المناخية والتحديات البيئية، لضمان التوازن بين المتطلبات الاقتصادية وحماية النظام البيئي البحري.
وقد شكلت هذه الندوة الصحفية فرصة للنقاش حول حقوق المستهلك المغربي في الحصول على منتجات البحر بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بتقلبات السوق، وتأثير العوامل المناخية، واستدامة الثروة السمكية الوطنية، وذلك بحضور جمعيات حماية المستهلك، باحثين، مختصين، وشركاء من القطاعين العام والخاص.